التاريخ : 2017-04-16
الوقت : 03:12 pm

لماذا «نَفزَّ» عندما نسمع الأصوات العالية؟

ريف نيوز

هل مررت سابقًا بتجربة سماع الصوت العالى المفاجئ؟ جرس يدوى في منتصف الليل، أو آلة تنبيه لسيارة تسير وسط الهدوء، إذا ما كانت الإجابة بنعم فربما تكون قد لاحظت حركة جسمك أثناء سماع ذلك الصوت، والتى يطلق عليها «فَزَّ» الجسم. فمعظم البشر يجفلون إذا ما سمعوا أصوات عالية غير متوقعة، وفي المرة الثانية التى يسمعون فيها الصوت بنفس المستوى، يهدأ الروع بشكل ملحوظ، أما إذا تكرر الصوت مرة ثالثة، فلا يُمكن ملاحظة أى حركة غير تقليدية على الجسم البشري.

 

طيلة عامين، تحاول «سوزان شميت» أستاذ علوم الأعصاب بكلية ششوليش للطب بكندا أن تُحقق في ظاهرة التعود الصوتى، وأسباب الترويع الذى يُحدثه الأصوات الفجائية العالية، وتوصلت في نهاية المطاف إلى وجود مجموعة من القنوات في الدماغ، تُسمى بقنوات البوتاسيوم، هذه القنوات المعتمِدة على الجهد الكهربي يتم التعبير عنها بشكل واسع، وهي حاسمة لإعادة استقطاب جهد الفعل القلبي، وتنظيم الاستثارة العصبية، واختلالها الوظيفي مسؤول عن عدة أمراض من ضمنها الصرع، والفصام، وبعض السرطانات، حسبما تذكر مجلة نيتشر، وتستقبل تلك القنوات الأصوات العالية، وهى المسؤولة عن إحداث فعل «الفَزَّ» في الجسم.

 

 

وتقول الدراسة، المنشورة على الموقع الرسمي للجامعة، إن تلك القناة تقوم بالتعود على  الأصوات، فور سماع الصوت الفجائى الأول، عبر إجراء تصفية حسية، وتحسين عملية الترشيح الصوتى، وهو ما يفسر الهدوء الحادث للشخص حين يسمع الصوت مرة أخرى بنفس القوة لعدة مرات متتالية على فترات زمنية صغيرة.

 

 

إن النتائج التى توصلت إليها قد تفتح الباب للبحث أمام طرق جديدة لعلاج الأشخاص الذين يُعانون من اضطرابات التوحد، أو الفصام، وهو الأمر الذى قد يُحسن الوظائف الإدراكية لهؤلاء المرضى.

 

 
تعليقات القراء
أضف تعليق
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع " ريف نيوز" بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .

اقرأ أيضا
مساحة اعلانية
اعلانك هنا
تابعونا على الفيس بوك